تأثير الشحن السريع على بطارية الهاتف


بالنسبة للعديد من مستخدمي الأجهزة الإلكترونية، يعتبر تقليص مدة شحن البطارية مع إمكانية استعمالها لمدة أطول من الاعتبارات المهمة جدًا عند شراء أجهزة جديدة، وهو بنفس أهمية الميزات الأخرى، وأصبحت تقنية الشحن السريع أحد المعايير الأساسية التي تعتمد عليها الشركات لجلب المزيد من الزبائن، فشحن الهاتف لمدة 10 دقائق و استعماله طوال اليوم يعتبر شيء جد مغري.

ولكن بعد انتشار تقنية الشحن السريع، نشأت عدة مخاوف بشأن خطر أن تضر هذه التقنية بالبطارية على المدى القصير، أو تقلل من قدرة البطارية على الاستمرار في الشحن لفترة أطول.

للعلم: تستخدم جميع الهواتف المحمولة ومعظم الإلكترونيات بطاريات "Li-ion" القابلة لإعادة الشحن. والتي لم تتغير لعقود، فبدلا من بذل الجهد في تطوير بطاريات جديدة، تمحور الجزء الأكبر من اهتمام الشركات التقنية على تطوير الميزات الموفرة للطاقة، بالإضافة إلى جعل نظم التشغيل أكثر كفاءة في معالجة الطاقة.

عند شحن البطارية تتعرض الأخيرة لجهد عالي جدا مما يضعها تحت الضغط، خاصة خلال الـ 20% الأخيرة من الشحن. و يمكن للبطارية أن تمنحك وقت تشغيل طوال اليوم، إذا شحنة بنسبة 100%. و هذا بلا شك يضع البطارية تحت ضغط أكبر.

هل يؤدي الشحن السريع إلى إتلاف البطارية ؟


يتم شحن بطارية الهاتف عادة بقوة 5 وات إلى 10 وات. و يمكن تحسين ذلك حتى ثمانية أضعاف بواسطة الشاحن السريع الذي توفره معظم الشركات المصنعة.

على سبيل المثال، يأتي جهاز "iPhone 11 Pro" و "Pro Max" مزودًا بشاحن 18 واط سريع، ويحتوي هاتف "Galaxy Note 10" و "Note 10 Plus" على شاحن 25 واط. و يمكنك أيضًا الحصول على شاحن سامسونغ 45 واط السريع مقابل 50 دولارًا.

ولكن ما نحتاج معرفته هو أن هذه التقنية لا تؤدي إلى إتلاف البطارية على المدى الطويل ما لم يكن للبطارية أو الشاحن عيوب فنية معينة.

ماهي تقنية الشحن السريع: 


تقنية الشحن السريع تكون على مرحلتين:

المرحلة الأولى: بالنسبة للبطارية الفارغة أو شبه الفارغة، تطبق هذه المرحلة ما يعرف باسم زيادة الجهد. و تمكن من شحن ما بين 50% إلى 70% من البطارية خلال 10 أو 15 أو 30 دقيقة حسب الجهاز و الشاحن. وذلك لأن البطاريات يمكنها امتصاص الشحنة بسرعة خلال مرحلة الشحن الأولى دون أي آثار ضارة على المدى الطويل.

على سبيل المثال، تقول شركة "سامسونغ" أنه في غضون نصف ساعة، يشحن شاحنها بقدرة 45 واط من 0% إلى 70% من البطارية، و تقول شركة "آبل" أن شاحنها السريع يمكنه شحن ما يصل إلى 50% من البطارية خلال نصف ساعة.

المرحة الثانية: أما بالنسبة للمرحلة الثانية، والتي تمثل 20% أو 30% المتبقية من البطارية، فإنها تستغرق وقتًا أطول لأن شركات الهاتف تحتاج إلى إبطاء سرعة الشحن وإدارتها بعناية لإعطاء البطارية وقتًا للامتصاص، وإلا فإن هذه العملية ستتلف البطارية.

خلاصة القول: 


تقنية الشحن السريع و التي تم تطويرها بعناية كبيرة لا تؤدي بأي طريقة من الطرق إلى تلف البطارية أو تقليص عمرها الافتراضي.

تعليقات